تواجه الأسر المغربية ارتفاعا متزايدا في تكلفة الدخول المدرسي، المقرر يوم 7 شتنبر 2026، نتيجة أثمان الكتب واللوازم الدراسية، وسط تفاوت واسع بين نفقات التمدرس في القطاعين العمومي والخصوصي.
وتشير تقديرات مهنيي النشر والتوزيع وأرباب المكتبات الواردة في المادة إلى أن تجهيز تلميذ في بعض مؤسسات التعليم الخصوصي قد يتجاوز 4000 درهم، مقابل كلفة إجمالية تتراوح بين 400 و700 درهم في التعليم العمومي.
أبرز معطيات الدخول المدرسي
- موعد الدخول المدرسي: 7 شتنبر 2026.
- تلاميذ التعليم الخصوصي: أزيد من مليون و247 ألف تلميذ وتلميذة.
- حصة التعليم الخصوصي: نحو 15 في المائة من مجموع المتمدرسين وطنيا.
- تلاميذ التعليم العمومي: أكثر من 6 ملايين و771 ألف تلميذ وتلميذة بالأسلاك التعليمية الثلاثة.
- أطفال التعليم الأولي: قرابة 970 ألف طفل بمختلف فئاته.
- كلفة التجهيز في التعليم العمومي: بين 400 و700 درهم.
- كلفة التجهيز في بعض المؤسسات الخصوصية: قد تتجاوز 4000 درهم.
تكلفة مرتفعة في التعليم الخصوصي
تتصاعد كلفة الكتب واللوازم المدرسية في القطاع الخصوصي تبعا للمستوى الدراسي. وتتراوح الكلفة المتوسطة لمحفظة تلميذ السلك الابتدائي بين 1400 و1700 درهم، وفق تقديرات المهنيين الواردة في المادة.
وترتفع هذه النفقات في السلك الإعدادي إلى ما بين 1700 و2500 درهم، قبل أن تتجاوز 3000 درهم بالنسبة إلى تلاميذ السلك الثانوي التأهيلي في بعض المؤسسات الخصوصية.
ولا تشمل هذه التقديرات رسوم التسجيل والتأمين والواجبات الشهرية، التي تزيد بدورها من حجم المصاريف التي تتحملها الأسر خلال الموسم الدراسي.
الكتب المستوردة ترفع فاتورة التمدرس
تستحوذ الكتب المستوردة من فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة على حصة مهمة من نفقات الأسر التي يدرس أبناؤها بمؤسسات البعثات الأجنبية وبعض المدارس الخصوصية.
ويتراوح سعر الكتاب المستورد الواحد المعتمد في هذه المؤسسات بين 250 و600 درهم. كما يصل ثمن بعض الكتب المخصصة للمستوى الخامس ابتدائي «CM2» بإحدى البعثات الفرنسية إلى نحو 679 درهما.
وقد ترفع هذه الأسعار الكلفة الإجمالية للكتب واللوازم الخاصة بالتلميذ الواحد إلى سقف 4000 درهم في بعض الحالات، دون احتساب باقي الرسوم المدرسية.
تكلفة أقل داخل التعليم العمومي
في المقابل، تظل نفقات الكتب واللوازم أكثر استقرارا داخل التعليم العمومي، الذي يستقبل أكثر من 6 ملايين و771 ألف تلميذ وتلميذة في الأسلاك التعليمية الثلاثة.
ويتجاوز عدد المتمدرسين في القطاع العمومي سبعة ملايين عند احتساب أقسام التعليم الأولي العمومي، وفق الأرقام الواردة في المادة المصدرية.
وبحسب تقديرات بعض أرباب المكتبات، تتراوح الكلفة الإجمالية المتوسطة للكتب واللوازم المدرسية الخاصة بتلميذ التعليم العمومي، باختلاف المستويات، بين 400 و700 درهم.
ويرتبط هذا الفارق باستقرار أسعار المقررات الوطنية، التي تتراوح أثمانها بين 25 و50 درهما للنسخة الواحدة.
مجانية دفاتر الدعم في مؤسسات الريادة
تشمل إجراءات تخفيف الأعباء داخل مؤسسات الريادة بالسلكين الابتدائي والإعدادي إقرار مجانية دفاتر برنامج الدعم التربوي المكثف، إلى جانب دفاتر أنشطة اللغة الأمازيغية والأنشطة العلمية.
وتستهدف هذه الإجراءات تقليص النفقات المدرسية ودعم مبدأ تكافؤ الفرص، في منظومة تستقبل أيضا قرابة 970 ألف طفل في التعليم الأولي بمختلف فئاته.
لوازم بعلامات محددة تزيد الأعباء
تشير تقديرات المهنيين إلى استقرار نسبي مرتقب في أسعار اللوازم المكتبية الأساسية، مثل الأقلام والدفاتر وبقية الأدوات المدرسية، خلال فترة الدخول المدرسي.
غير أن إلزام بعض المؤسسات الخصوصية الأسر باقتناء علامات تجارية مستوردة بعينها يرفع الكلفة النهائية. ويصل سعر بعض دفاتر «Oxford»، على سبيل المثال، إلى 48 درهما للدفتر الواحد.
وقد تتجاوز الفاتورة الإجمالية للمستلزمات في هذه الحالات 2000 درهم للتلميذ الواحد، بحسب اللوائح والعلامات التجارية المطلوبة.
كما توجه بعض المؤسسات أولياء التلاميذ نحو منصات شريكة أو موزعين محددين، مما قد يضيف مئات الدراهم إلى تكلفة المحفظة مقارنة بالأسعار المتاحة في المكتبات الحرة.
باقات مدرسية بين 129 و700 درهم
تعرض فضاءات تجارية كبرى باقات مجمعة تضم الحقائب والمقلمات واللوازم المدرسية، بأسعار تتراوح بين 129 و700 درهم، تبعا للجودة والمنشأ ومكونات كل عرض.
وفي المقابل، يحذر «تحالف الكتبيين بالمغرب» و«الجمعية المهنية للكتبيين» آباء وأولياء التلاميذ من عروض ترويجية رقمية تعلن تخفيضات تصل إلى 20 في المائة.
وبحسب التحذيرات الواردة في المادة، قد تستند بعض هذه العروض إلى أسعار أولية مضخمة أو تهم كميات محدودة، مما يستدعي مقارنة الأثمان والتحقق من مكونات كل باقة قبل اقتنائها.
مذكرة لتنظيم لوائح الكتب واللوازم
وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة تنظيمية إلى الأكاديميات الجهوية أواخر يونيو 2026، لتأطير الموسم الدراسي 2026-2027 والحد من الممارسات التي تزيد الأعباء المالية على الأسر.
وتضمنت التدابير الواردة في المادة منع المؤسسات التعليمية من فرض لوازم غير ضرورية، وإلزام هيئة التدريس بالتقيد باللوائح الرسمية التي جرى تبليغها مسبقا قبل نهاية السنة الدراسية.
- منع فرض أدوات ولوازم مدرسية غير ضرورية.
- التقيد باللوائح الرسمية المبلغ عنها مسبقا.
- ضمان توفير المقررات المدرسية منذ اليوم الأول للدراسة.
- العمل على الحد من ثقل المحافظ المدرسية.
وتسعى هذه التدابير أيضا إلى معالجة مشكلة ثقل المحافظ، بعدما أشارت المادة إلى أن وزن بعضها يتجاوز 20 كيلوغراما، بما يشكله ذلك من عبء على التلاميذ.
نفقات التعليم تضغط على دخل الأسر
تتقاطع تقديرات المهنيين مع خلاصات البحث الوطني حول مستوى معيشة الأسر، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، والذي أبرز استحواذ نفقات التعليم على حصة وازنة من ميزانيات العائلات المغربية.
ووفق المعطيات الواردة في المادة، تتجاوز تكاليف العودة المدرسية نصف المداخيل الشهرية لبعض الأسر ذات الدخل المحدود، مما يفرض عليها إعادة ترتيب أولويات الإنفاق خلال هذه الفترة.
كما تسجل مدن كبرى، من بينها الدار البيضاء والرباط، كلفة أعلى للوازم والمقررات المستوردة مقارنة بمناطق أخرى، ما يدفع بعض الأسر إلى ترشيد المشتريات وتأجيل اقتناء المواد الثانوية والمقارنة بين عروض البيع المتاحة.
ويظل ضبط لوائح الكتب واللوازم، وتوفير المقررات منذ انطلاق الدراسة، والحد من فرض المشتريات غير الضرورية، من أبرز التدابير الواردة لتخفيف كلفة الدخول المدرسي وضمان استعداد التلاميذ للموسم الدراسي الجديد.
لا تعليقات بعد. كن أول من يفتح النقاش.